الفيروز آبادي

85

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

معه ، ومنها الحكمة وفصل الخطاب ، قيل : معرفة الأحكام وإيقانها وتسهيلها ، وقيل : بيان الكلام ، وقيل : قوله أمّا بعد ، وقيل : الشّهود والأيمان ؛ ومنها السّلسلة « 1 » المشهورة ؛ ومنها القوّة في العبادة والمجاهدة ؛ ومنها قوّة الملك وتمكينه ؛ ومنها قوّة بدنه وشجاعة قلبه ؛ ومنها إلانة الحديد ، ومنها صنعة اللبوس الباقي إلى يوم القيامة تجاهدون به الغزاة في سبيل اللّه . قال أهل التاريخ : كان عمر داود مائة سنة ، مدّة ملكه منها أربعون سنة . صلوات اللّه على نبيّنا وعليه . قال بعضهم : اللّه رازقنا بالفضل والجود * فاستغن في جوده عن كلّ موجود نحن العبيد سراع في عبادته * بلا اعتراض على تقدير معبود فاطلب مبرّته وامدد مودّته * وانظر إلى عبده ذي الأيد داود

--> ( 1 ) في قصص الأنبياء للثعلبي وصف لهذه السلسلة التي أعطاها اللّه له ليعرف المحق من المبطل في المحاكمة ، ونحن كما قلنا في بدء هذه البصائر نقف عند نصوص القرآن وما أشار إليه ، ولا نقبل مزيدا إلا بثبت من حديث صحيح .